أبي ذر سبط ابن العجمي

29

كنوز الذهب في تاريخ حلب

الإقطاعات على الجند . ولم تكن عادة الخلفاء والسلاطين من زمن عمر رضي اللّه عنه إلا أنه الأجناد تجيء إلى الديوان ثم تفرق العطايا عليهم حسب المقرر لهم . لطيفة : استأذن نظام الملك السلطان ملكشاه في الحج فأذن له ، وهو إذ ذاك ببغداد فعبر دجلة ، وعبروا بالأقمشة ، وضربت الخيام على الشط . قال عبد اللّه الساوجي : فأردت الدخول عليه فرأيت بباب الخيمة فقيرا فقال لي : أوصل هذه الأمانة إلى الصاحب وأعطاني رقعة فدخلت بها ووضعتها بين يديه فنظر فيها ، وبكى ، حتى ندمت ، ثم قال : أدخل عليّ صاحب هذه الرقعة . فخرجت فلم أجده فأخبرته بذلك فدفع إليّ الرقعة فإذا فيها : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال لي : " اذهب إلى الحسن وقل له إلى أين تذهب حجك عنا . أما قلت لك أقم بين يدي هذا التركي أعن صاحب الحوائج من أمتي ، فرجع نظام الملك وكان يقول : لو رأيت ذلك الفقير حتى أتبرك به . قال فرأيته على الشط وهو يغسل ( خريقات ) فقلت له : إن الصاحب يطلبك فقال : مالي وللصاحب إنما كانت عندي أمانة فأديتها . " الحسن بن محمد بن الحنفية " : « 1 » أول من تكلم بالإرجاء .

--> ( 1 ) أبو محمد الفقيه : روى عن أبيه وابن عباس وعنه عمرو بن دينار والزهري . قال مصعب الزبيري ومغيرة بن مقسم هو أول من تكلم في الأرجاء توفي عام 95 ه ( خلاصة تذهيب الكمال : 69 )